بقلم حسن النجار : وداع الملك.. محمد صلاح يغادر آنفيلد
الكاتب الصحفي حسن النجار رئيس تحرير الوطن اليوم وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية الدولية
الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – مقالات ورأي – 26 مارس 2026
بقلم | حسن النجار
يقولون إن لكل حكاية نهاية، لكن هناك نهايات تُكتب بدموع المدرجات وصمت الشوارع في نادي ليفربول الإنجليزي.
في صيف 2017، دخل شاب مصري بابتسامة خجولة وطموح يعانق السحاب أبواب ميرسيسايد. لم يكن مجرد لاعب تعاقد معه النادي، بل كان رسالة حب بعثها النيل إلى قلوب الريدز.
تسع سنوات مرت كأنها ومضة سحر، تحول فيها محمد صلاح من مجرد صفقة إلى أسطورة حية، وإلى الملك الذي أعاد صياغة التاريخ في قلعة آنفيلد.
ملحمة الأرقام.. 255 صرخة فرح هزت أركان إنجلترا 435 مباراة لم تكن مجرد ركض خلف كرة، بل كانت ملحمة من 255 صرخة فرح هزت أركان إنجلترا. هو الذي روض المستحيل، وأعاد درع الدوري الغائب لثلاثة عقود، ورفع الكؤوس حتى انحنت له الأرقام القياسية قبل الخصوم.
عصر المعجزات..
حين جسد صلاح الأحلام في كل لمسة اليوم، ونحن نقترب من نهاية موسم 2025-2026، يبدأ الستار في الهبوط ببطء. لم يعد الأمر مجرد رحيل لاعب عن نادٍ، بل هو وداع لفصل من العمر، لجيل آمن بالمعجزات لأن صلاح كان يجسدها في كل لمسة.
ارحل يا صلاح كما تشاء، فقد تركت خلفك أحرفاً من ذهب لا يمحوها زمن، وصوتاً سيظل يتردد في جنبات آنفيلد كلما مالت الشمس للغروب: (The Egyptian King.. He’s still running down the wing).
انتهى المشوار.. محمد صلاح يغادر ليفربول في 2026 الكلمات التي خشيها الجميع أصبحت واقعاً موثقاً. تسع سنوات من السحر الخالص تنتهي باتفاق الرحيل الجميل، ليروي حكاية المصري الذي جاء ليغزو ملاعب إنجلترا، ورحل وهو سيدها المتوج.
ابن نجريج جعلنا جميعاً كمصريين فخورين به، لما قدمه في البلاد الأوروبية من إنجازات تاريخية وأرقام قياسية، ورفع علم بلادنا عالياً على الأراضي الإنجليزية. والآن،
بعد أن قرر إنهاء مغامرته مع ليفربول والتوجه إلى محطة جديدة وفق رؤيته، نتمنى له التوفيق، وأن تستمر الرحلة بنفس الشغف والإصرار، وأن يكتب فصلاً جديداً يليق بما قدمه.
شكراً محمد صلاح.







